8 استراتيجيات لنمو علامتك التجارية

 

يعرف تماماً أصحاب المشاريع ورواد الأعمال الأهمية والدور الكبير الذي تصنعه قوة وسمعة العلامة التجارية ومدى تأثيرها البالغ في نجاح المشروع ومن فشله، وليس بناء العلامة التجارية بالأمر بالبسيط ولا بالسريع، ولكنه كذلك ليس بالمستحيل..

ما الذي يجعل العملاء عندنا يقررون شراء منتجٍ ما فإنهم مباشرة يختارون ذلك المنتج ذو العلامة التجارية الشهيرة؟!

عند سماعك لاسم علامة تجارية مثل ” مرسيدس ” هل سوف تقارنها مثلاً ب ” كيا “.. الأمر مختلف.

كيف وصلت هذه العلامات التجارية لما هي عليه الآن.. والأهم كيف حافظت على تلك المكانة..  وكيف لك أن تنمو بمشروعك أو شركتك وتطورها كما فعلت الأسماء الكبيرة في العالم..

دعني أولاً أقدم لك شرح بسيط لبعض المصطلحات والتي من المهم عليك معرفتها في عالم الأعمال..

Brand يقصد بها الماركة أو العلامة التجارية أو الاسم التجاري للمشروع ، وحسب AMA فإن التعريف لها ” الاسم ، المصطلح ، الشكل ، العلامة أو الرمز الذي يميز المنتج أو الشركة عن غيره من المنتجات أو الشركات “.

Identity يقصد بها هوية المشروع أو سمتها وبصمتها وغالباً تشار إلى التطبيقات البصرية والمطبوعات ونمط التصميم الداخلي والخارجي والرقميات والمخرجات البصرية والسمعية بشكل عام.

Branding هو الصورة الذهنية للمشروع أو الشركة عند العملاء. وهو الذي يندرج تحتها منظومة العمل الداخلية والاستراتيجيات والخطط المستقبلية والخطط التشغيلية وخطط التسويق ويندرج كذلك تحتها تصميم الهوية والبراند وكل ما يتعلق في عمليات التشغيل والتطوير وإدارة المخاطر والجودة وجميع الأنظمة في المشروع.

هذه بشكل عام ومختصر ويمكنك الاطلاع بشكل أكبر حول التسميات والتعريفيات والتي غالباً تختلف من مدرسة لمدرسة أخرى في عالم التسويق. أيّاً يكون لن يكون هذا الموضوع محور حديثنا اليوم، ولكن يهمنا اطلاعكم حول هذه المصطلحات لكثرة تكرارها مستقبلاً.

للحديث حول ما يجب عليك عزيزي القارئ مراعاته والنظر إليه عن الخطوات الأساسية لتطوير مشروعك والتي تساعدك بشكل تدريجي للعمل على التطوير والتحسين المستمر.. إليك:

1.حدد مشروعك.

الخطوة الأولى والأكثر أهمية في عمليات التطوير والبدء في المشروع.. ما هو مشروعك بالتحديد ولماذا قمت بإنشائه وكيف تريد أن يعرف العملاء عنه بالتحديد.. وما هو تصورك لمستقبله كيف يكون.

2.ما هو هدف مشروعك؟

الخطوة الثانية معرفتك لهدف مشروعك الذي بالأساس قمت بإنشائه وتأسيسه.. وتركز هذه الخطوة كثيراً على تحديد رؤية المشروع وصورته المستقبلية والتركيز على الميزة التنافسية لمشروعك والتي تميزه عن باقي المنافسين وكذلك اهتمامك بالكفاءات وعناصر القوى في المشروع.

3.من هم عملائك؟

تقوم المشاريع على العملاء وهم الوقود التشغيلي للمشروع. معرفتهم ودارسة احتياجاتهم بدقة وابتكار منتجات خاصة بهم والمحافظة عليهم ليس أمراً اختيارياً.. الأمر بتعلق ببقاء المشروع أو إغلاقه.

4.المنتج القوي = عميل دائم.

العلاقة بين العلامة التجارية وبين العميل هي المنتج أو الخدمة التي تتميز بها العلامة التجارية.. ما يبني هذه العلاقة ويجعلها تتصف بالعلاقة الجيدة أو العلاقة السيئة هي المنتج بحد ذاته.. ومدى تجربة العميل لهذا المنتج..

5.العلاقات مع العملاء؟

إذا كنت تعتقد أن علاقتك مع عملائك سواء كنت في قطاع الخدمات أو المبيعات تنتهي بمجرد تسليم المشروع أو إتمام الخدمة أو استلام العميل للمنتج قد انتهت.. فالأمر خاطئ بالنسبة لك.. بناء العلاقات مع عملائك والمحافظة عليهم عملية تتسم بطابع الديمومة والاستمرارية.. حتى حديثك عن مشروعك أو منتجك مع عميلك بعد تجربته له يجب أن يستمر وتتأكد من أن تجربة العميل كانت جيدة وحتى تتيح فرصة التواصل مع عميلك وسماع رأيه أو تجربته قد يولد لديك أفكار أخرى وقد تقوم تحسين وتطوير منتجتك بناءّ على رغبة العميل إذ هو المستخدم النهائي له.. فمن الضروري أن يكون مناسباً له بشكل متكامل.. الاعتناء بالعميل فيما بعد البيع والاستخدام مرحلة ضرورية جداً لكل شركة حتى تراجع منتجاتها لتضمن بقائها وحصتها السوقية.

6.المرونة.

العالم يتغير كل ثانية والأسواق تتغير تبعاً لذلك.. الأنظمة الحكومية والتقنيات الحديثة كلها ليست ثابتة.. الأصل فيها التغيّر المستمر.. بالأمس القريب كنا نسمع عن شركات مثل نوكيا وغيرها.. لم تواكب متغيرات السوق والتقنيات الحديثة.. ماذا حصل لها؟ وقس على ذلك الكثير من الشركات. بقدر ما تمتلك من المرونة في مواكبة الأسواق والتقنيات الحديثة بقدر ما تستمر وتزيد من فرص نجاحك وحصولك على قدر أكبر في الحصة السوقية.

7.بناء الثقة.

سوق الأعمال يزخر بالعملاء كما يزخر كذلك بالمنافسين.. ولمن أراد التميّز لمشروعه فعليه بشكل أساسي تبني السياسات والأساليب التي تركز بشكل أساسي على العميل وكسب رضاه.. ويأتي ذلك في تقديم منتج أو خدمة ليست جيدة ولكن يجب أن تكون فوق الممتاز ومتكاملة ومناسبة جداّ لاحتياج العميل.. وما يأتي بعد ذلك من سياسات التعامل مع العملاء سواء كان التنبؤ مسبقاً باحتياجاتهم ومتطلباتهم، والتعامل معهم بكل وضوح ومصداقية والاستماع إلى ملاحظاتهم والحرص على التواصل الدائم معهم والتأكيد على تنفيذ وعود الشركة التي قطعتها أمام العملاء.. تعزز أيضاً بناء الثقة لدى العميل وتزيد من ولائه تجاه العلامة التجارية وأيضاً معالجة الأخطاء في الخدمة أو المنتج بطريق ذكية حتى لو خسرت الشركة قليلاً مقابل كسب الولاء لدى العملاء كما حدث مع شركة مثل سامسونج في جوال نوت ويحدث حالياً مع شركة آبل مع مشكلة بطاريات الآيفون.. كل هذه الإجراءات تعزز كثيراً بناء الثقة مع العميل والعلامة التجارية. كلها بالنهاية تؤدي إلى بناء الثقة وبناء سمعة جيدة للمشروع أو العلامة التجارية.

8.سهولة الوصول.

القرب من العميل وإشعاره بأنك قريب منه وفي كل مكان عامل أساسي لكسب المزيد من العملاء وتسهيل وصول منتجك لهم بشكل أسرع.. وكذلك الاتصال المرئي والذهني الدائم من خلال الحملات الإعلانية والعمل على تعزيز التفاعل المباشر مع العملاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي والرد السريع وحل بعض مشاكل العملاء بشكل سريع.

3 Comments

  • مقال رائع لمن لديهم الإمكانيات ( $)

    ملاحظة : العملاء هم الوقود التشغيلي

    برئي الوقود الحقيقي هو البائع كل ما ذكر

    يحمله البائع على عاتقه (شرح وتسويق للمنتج ، متابعة العملا وخدمتهم )

    نسبة نجاح العلامات التجارية الجديدة في ضل ما توصلت إليه
    الأسواق ضئيل،

    لكثرة العلامة في جميع النشاطات
    (عطور_تجميل _ساعة _اقمشة _نظارات _…… )،

    نسبة نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة لا استطيع القول أنها كبيرة
    فا العلامات التجارية في مجال العطور (ديور _شانل _سان لوران _غوتشي ……ومشتقاتها من الملابس والإكسسوارات وو..
    هي المسيطرة على الأسواق، لماذ؟!
    وكلائها ذو نفوذ في “وزارة….”
    تلاعب ف الأسعار بحجة الضرائب والجوده والتكلفة

    مما يجعل البعض يلجأ لتصنيع نفس منتجات العلامات التجارية بأقل تكلفة وتسميتها ب (كوبي ون )…….&

أكتب تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.