إعادة البناء..الانتعاش.. ReBranding

نلاحظ في أيامنا هذه الكثير من الشركات العربية والأجنبية وحتى بعض الوزارات والأجهزة الحكومية .. تقوم بتغير شعاراتها والسمة الخاصة بها .. فهل تقوم بهذا الإجراء عبثاً.. الجواب الافتراضي طبعاً لا.. ولكن لماذا ؟ هل هناك أسباب أو دوافع تؤثر على اتخاذ مثل هذه الإجراءات الباهظة الثمن..

عملية إعادة صياغة الهوية أو ما يسمى [ reBranding ]  تعتبر من العمليات الهامة جداً في عالم المال والأعمال.. وهي من أقوى العمليات التي تنعش الشركات أو المؤسسات وتعيد لها قيمتها وجوهرها..

ماهو  [ reBranding]

باختصار شديد هو إعادة بناء الهوية القديمة واستبدالها بهوية وسمة جديدة .. وتشمل جميع المخرجات البصرية سواء كان ( الرمز ،  المطبوعات ، الإعلانات ، الموقع الإلكتروني ، وغيرها من التطبيقات والمخرجات التي قد تختلف من عميل لآخر بحسب نشاطه )، وقد تشمل تغيير جميع للأنظمة والاستراتيجيات الداخلية توصل إلى تحديث وتطوير الخطط الاستراتيجية والمنظومة الإدارية وأساليب العمل وأساليب التخاطب والتعامل مع العملاء أيضاً..

لماذا  [ reBranding ] ؟

الريبراندنج عملية منعشة ومفيدة ومهمة جداً.. لأنها تعيد الحياة والروح للمنظمة إذ مر عليها زمن طويل لم تتجدد أو تقدم ما هو جديد.. وتجدد علاقتها بالعملاء وتزيد من القيمة السوقية لها من خلال إعادة ربط أذهان العملاء به وتجديد التواصل به..  مما يزيد من التفاعل وتحقيق حركة مبيعات جيدة أو عقود جديد..

متى يجب ؟

التخطيط والتجهيز لها لا يكون بمجرد رأي شخصي أو رغبة داخلية لدى صاحب القرار فقط.. هذه العملية تشكل صعوبة كبيرة على المنظمات في حال تم اتخاذها بشكل عشوائي دون تخطيط مسبق ودراسة متأنية للوضع الحالي للعلامة ومعرفة تامة بوضعها في السوق ووضع المنافسين وإبراز التحديات والصعوبات التي تواجهها وتحديد مستقبلها وتحديد وتوضيح الهدف من عملية التغيير أو التطوير ومدى وقابلية المنظمة لذلك وتهيئة العاملين لهذه المرحلة الهامة وأيضاً وضع خطة تسويقية ناجحة لإيصال الهوية الجديدة وروحها إلى الجمهور المستهدف من خلال وسائل الإعلام المطلوبة..

بعد مرور سريع لأغلب شركات التصميم وبعض الشركات التي قامت بالريبراند .. وجدت أن هناك عدة أسباب تستوجب البدء بإعادة تشكيل الهوية .. منها على سبيل المثال:

1) تغيّر الأسواق..

إذا حدثت تغييرات جوهرية في المنظمة ( شركة ، وزارة ، منتج ما )   سواء كان منتجات أو خدمات ؟ .. أو أنها فقدت بعض المشاريع أو العملاء بسبب الضغط أو شدة المنافسة أو عدم التجديد في منتجاتها ؟ أو أنه زاد حجم المنافسة في مجالها .. أو أن المفهوم العام أو ثقافة العميل المستهدف قد تغيّرت..؟؟  قد تكون عملية إعادة التغيير أو ما يسمى ( إعادة ترتيب الأوراق ) أو ( إعادة ترتيب البيت الداخلي ) وكلها تعني الريبراندنج..  هي جزء هام من الحل الأمثل للرجوع بقوة إلى وضعها المنشود في السوق أو الوضع الأمثل لخدمة العميل.

2) التجمّد..

هل يعقل أن تخاطب جمهورك الحالي بما وصل إليه من وعي وثقافة وتطور تقني .. بنفس العقلية التي كنت تخاطب فيها عملائك قبل 20 سنة أو أكثر.. ؟؟ مستحيل.. جيل اليوم أصبح يبحث عن  الخدمات الجديدة قبل  الشراء.. الجيل الحالي إذا لم تتم مخاطبة عقله الباطن بشكل غير مباشر بشكل مستمر فلن يكون لديه استعداد أن يجعلك ضمن خياراته.. مراعاة إعادة صياغة الخطط التسويقية والاستراتجية وتطويرها وجعلها مواكبة دوماً للمستجدات التقنية والاجتماعية الجديدة مهم جداً .. وهذا من أهم أسباب ودوافع الشركات في إعادة تعريف هويتها ومكنونها  للعميل كلما تطور الزمن. . وهناك أمثلة لمنظمات كثيرة فعلت مثل هذا.. منها عندما قام روبرت مردوخ بإعادة إطلاق هوية مجلة نيوز كوربوريشن من جديد لتواكب التطور الجديد…

3) التغيّرات الإدارية أو الإندماجات

من الطبيعي عندما تدمج بعض الشركات ببعض أو تستحوذ شركة على شركة أخرى أن تتوحد السمة بينهما أو يضم الشركة الصغيرة تحت هوية الكبيرة.. وتحدث عملية التغيير كذلك عند وضع الاستراتيجيات الجديد للشركة وعند تغيير الطاقم الإداري بالكامل فيكون للفريق الجديد بصمته في الشركة وتكون الهوية وتجديدها في مقدمة أولوياتهم.. غالباً.. وقد تكون لتغطية الفشل السابق للإدارات السابقة أو لوضع الشركة السابق ..

وهذي أمثلة لبعض الشركات الأجنبية التي قامت بعملية الريبراندنج..

 

 

 

 

أكتب تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.